Document - Twelve Steps to End Renditions and Secret Detentions in Europe

Twelve Steps to End Renditions and Secret Detentions in Europe

اثنتا عشرة خطوة لوضع حد لعمليات لترحيل المعتقلين والاعتقالات السرية في أوروبا

بيان مشترك صادر عن:
منظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان ولجنة القانونيين الدولية ورابطة منع التعذيب

لقد أظهر تقرير السناتور ديك مارتي المقدم إلى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بالإضافة إلى تحقيقات البرلمان الأروبي والمنظمات غير الحكومية والصحفيين، بشكل لافت، أن مسؤولين في دول أوروبية معينة سمحوا بعمليات ترحيل المعتقلين والاعتقالات السرية التي قامت بها الولايات المتحدة، بل دعموها بشكل فعال في بعض الحالات. وبذلك تم احتجاز أشخاص ونقلهم إلى الخارج، من دون اتباع الإجراءات القانونية، إلى أماكن تعرضوا فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وقد تم ترحيل بعضهم إلى دول معروفة بممارسة التعذيب بشكل اعتيادي للتحقيق معهم. واحتُجز بعضهم في أماكن سرية في بلدان مختلفة، بينها دول أوروبية. ويشير تقرير السناتور مارتي إلى أن مؤشرات خطيرة، لا تزال تظهر وتزداد قوة، تبين أن الولايات المتحدة قامت بإدارة مراكز اعتقال سرية في دول أعضاء في مجلس أوروبا. وقد وصل العديد من هذه الحالات إلى حد الاختفاء القسري والجريمة بموجب القانون الدولي.
وفي ظل هذا النظام يُحتجز الأشخاص من دون توفر سبل الإنصاف القانوني لهم ومن دون وجود آلية تتولى تقييم الذنب أو البراءة، الأمر الذي يتناقض مع معظم المبادىء الأساسية لاحترام حكم القانون والكرامة الإنسانية والعدالة والنـزاهة. إن مشاركة دول أوروبية بشكل فعال في عمليات ترحيل المعتقلين والاعتقالات السرية، أو سكوتها عنها، أمر غير مقبول وغير قانوني ويعتبر انتهاكاً لالتزاماتها الأساسية بحقوق الإنسان.
إن لدى الدول الأوروبية التزامات واضحة بحقوق الإنسان تحظر مشاركتها في ترحيل المعتقلين والاعتقالات السرية، ولاسيما عندما تنطوي هذه العمليات على اعتقالات تعسفية وتعذيب ومعاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة أو اختفاءات قسرية. ويُطلب من الدول الأوروبية أن تمنع المخابرات الأمريكية أو أي أجهزة مخابرات أجنبية أخرى من ارتكاب مثل هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان على أراضيها أو في أي مكان يخضع لولايتها القضائية؛ وأن تتخذ خطوات فعالة لمنع وقوع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة على أيدي المخابرات الأمريكية أو غيرها من أجهزة المخابرات الأجنبية على أراضيها أو في أي مكان آخر يخضع لولايتها القضائية؛ وأن تمنع نقل الأشخاص من أراضيها أو من أي مكان خاضع لولايتها القضائية إلى أماكن أخرى يمكن أن يتعرضوا فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما يتعين عليها ألا تسمح باحتجاز أشخاص على أراضيها من دون أساس قانوني لذلك الاحتجاز أو من دون السماح لهم باللجوء إلى المحاكم أو الاتصال بمحامييهم أو أفراد عائلاتهم.
وفي الوقت الذي يعتبر من المهم إقامة علاقات تعاون دولي فعال لمواجهة الإرهاب، فإن تقرير السناتور مارتي يُظهر مخاطر المشاركة في أنشطة من شأنها أن تقوض حكم القانون وتنتهك حقوق الإنسان باسم مكافحة الإرهاب. وفي ضوء الأدلة المتوفرة بشأن ترحيل المعتقلين والاعتقالات السرية، يتعين على الدول الأوروبية اتخاذ خطوات إيجابية لضمان ألا تؤدي تدابير مكافحة الإرهاب إلى مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان على أراضيها، وضمان عدم نقل أي شخص إلى الخارج، حيث يتعرض لانتهاكات حقوقه الإنسانية. ولذا فإن منظمة مراقبة حقوق الإنسان ولجنة القانونيين الدولية ومنظمة العفو الدولية ورابطة منع التعذيب تدعو جميع الدول الأوروبية إلى ما يلي:

1. وقف كل مشاركة في عمليات ترحيل المعتقلين أو في الاعتقالات غير القانونية؛ وإصدار تعليمات واضحة إلى أجهزة المخابرات والأجهزة المكلفة بتنفيذ القوانين ووكالات النقل والمواصلات بعدم تقديم أي مساعدة في عمليات ترحيل المعتقلين والاعتقالات غير القانونية، والإبلاغ عن أي معلومات حول عمليات النقل والتسليم أو الاعتقالات غير القانونية التي تقع على أراضيها أو ضمن ولايتها القضائية.
2. إنشاء لجان تحقيق مستقلة تتمتع بصلاحيات كاملة لمعرفة ما إذا كان التعاون بين الموظفين الحكوميين وأجهزة المخابرات الأجنبية والوكالات المكلفة بإنفاذ القوانين قد أدى إلى وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان؛ والطلب من جميع الأجهزة الحكومية، ومنها أجهزة المخابرات، أن تبادر إلى الكشف عن السجلات ذات الصلة بتحقيقات هذه اللجنة.
3. توجيه بيانات علنية، بلا مواربة، إلى حكومة الولايات المتحدة، تحثها فيها على وقف ممارسات ترحيل المعتقلين والاعتقالات غير القانونية في أي مكان في العالم، ومساءلة الأشخاص المتورطين في مثل تلك الممارسات.
4. تنفيذ واحترام الحظر المفروض على إعادة الأشخاص إلى دول يواجهون فيها خطر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعدم طلب تأكيدات دبلوماسية بالامتناع عن ممارسة التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، أو عدم الاعتماد على مثل هذه الضمانات.
5. مراجعة شروط حالة القوات أوغيرها من الاتفاقيات الممماثلة التي تنص على منح صلاحيات كافية للتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها صلاحيات تفتيش القواعد العسكرية.
6. إنشاء مؤسسات وطنية فعالة ومستقلة تتمتع بالحق في الدخول الفوري إلى جميع الأماكن التي يوجد فيها أشخاص محرومون من حريتهم أو يمكن أن يكونوا كذلك.
7. تنفيذ القانون الجنائي بشكل فعال حيال الأنشطة غير القانونية لموظفي المخابرات الوطنية والأجنبية الذين يعملون على أراضي الدولة، وتقديم مثل هؤلاء الموظفين إلى العدالة في حالة اشتراكهم في أنشطة جنائية، ومنها الاعتقال غير القانوني أو جرائم التعذيب أو الاختفاء القسري.
8. ضمان حصول جميع ضحايا النقل والتسليم والاعتقال السري على الإنصاف الفعال والتعويض الكافي والعاجل، بما فيه إعادة الحق إلى نصابه والتعويض المالي والتأهيل والترضية وضمانات عدم تكرارها.
9. الإصرار على تحديد هوية كل طائرة أو مروحية يستخدمها الجيش الأجنبي وأجهزة تنفيذ القانون أو وكالات المخابرات على أنها طائرة تابعة للدولة، حتى لو كانت الطائرة المعنية مستأجرة من شركة خاصة .
10. الطلب من طواقم الطائرات غير المدرجة في جداول الرحلات الجوية والتي تهبط أو تطلب الهبوط على أراضي الدولة المعنية أن يكشفوا عما إذا كان بين المسافرين على متنها أشخاص محرومون من الحرية، وتقديم معلومات عن وضعهم ووجهتهم والأساس القانوني لترحيلهم.
11. ضمان أن تخضع الطائرة غير المدرجة في جدول الرحلات الجوية، والتي تهبط في أراضي الدولة أو تطلب الهبوط فيها إلى التفتيشس من قبل الموظفين المكلفين بنتفيذ القوانين، إذا كانت الطائرة مستخدمة لنقل معتقلين، أو إذا كان ثمة ما يدعو إلى الاعتقاد بأنها كذلك، وذلك بفرض شروط للحصول على إذن بالهبوط؛ وإصدار تعليمات للموظفين المكلفين بنتفيذ القانون بالتحقق من قانونية أي احتجاز. وإذا تمخض التدقيق أوالتفتيش إلى اشتباه معقول في أن الطائرة تستخدم لعمليات ترحيل غير قانونية، فإنه ينبغي توقيفها إلى حين اتخاذ الإجراءات المناسبة من قبل الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون.
12. إصدار تعليمات إلى جميع الموظفين الحكوميين، بمن فيهم موظفو أجهزة المخابرات، بالتعاون التام مع أي تحقيقات أخرى يجريها مجلس أوروبا، ومع تحقيق البرلمان الأوروبي في نقل السجناء واعتقالهم بصورة غير قانونية، بما في ذلك تسهيل الاتصال بجميع الأشخاص المعنيين، وتوفير جميع الوثائق ذات الصلة بهذه التحقيقات. إننا نعتبر هذه التدابير أساسية لحماية حقوق الإنسان وحكم القانون في أوروبا. كما أن مؤسسات مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي تلعب دوراً حيوياً في الالتزام بحماية حقوق الانسان في قوانين وسياسات مكافحة الإرهاب في أوروبا، ويجب أن تواصل التحقيق في مزاعم النقل والتسليم والاعتقال السري ومراقبتها. كما يجب أن تُنشأ آليات للتحقق من تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير السناتور مارتي على المستوى الوطني. وينبغي أن تقوم بمراقبة التحقيقات على المستوى الوطني وتقييم مدى التقدم في إحداث التغييرات الضرورية في القوانين والسياسات الوطنية. إن المؤسسات الأوروبية يجب أن تُعطى الصلاحيات والموارد اللازمة لتنفيذ هذه المهمات بشكل فعال. ويجب ألا يُسمح أبداً بتكرار انتهاكات حقوق الإنسان التي يساعد ضلوع الحكومات الأوروبية في عمليات النقل والتسليم والاعتقالات السرية على وقوعها.

Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, WC1X 0DW, London, United Kingdom