Document - قرغيزستان: ارتياع لمقتل صحفي مستقل في أوش

KYRGYZSTAN (REP. OF) قرغيزستان: ارتياع لمقتل صحفي مستقل في أوش

قرغيزستان: ارتياع لمقتل صحفي مستقل في أوش

لقد هالَ منظمة العفو الدولية مقتل صحفي شاب مستقل، وهو المحرر عليشر سايبوف، مؤخراً في كرغيزستان، وسط أنباء تقول إن حادثة القتل مرتبطة بأنشطته المهنية. ويساور المنظمة قلق من أنه سيكون لوفاته تأثير ضار على الحق في حرية التعبير، لا في كرغيزستان وحدها، وإنما في أوزبكستان وشتى بلدان وسط آسيا.

إن منظمة العفو الدولية تحث السلطات في كرغيزستان على ضمان أن يكون التحقيق الذي بدأته في حادثة مقتل عليشر سايبوف مستقلاً ومحايداً، وإعلان نتائجه على الملأ، وتقديم الجناة المشتبه بهم إلى العدالة في إطار محاكمات تتماشى مع بالمعايير الدولية.

كما تدعو منظمة العفو الدولية السلطات في كرغيزستان إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان تمكين جميع المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين في كرغيزستان، بمن فيهم الذين يغطون أحداث هذا البلد، من القيام بأنشطتهم بشكل آمن ومن دون خوف من المضايقة أو الترهيب.

ففي 24 أكتوبر/تشرين الأول 2007، قُتل عليشر سايبوف في أحد شوارع بلدته الأصلية "أوش" الواقعة في جنوب كرغيزستان بينما كان يسير في الشارع مع أحد معارفه. وذُكر أن قاتلاً مجهول الهوية أطلق عليه النار بشكل مباشر. وكان عليشر سايبوف قد بلغ السادسة والعشرين من العمر في سبتمبر/أيلول، وهو متزوج وله طفلة عمرها شهران. وهو مواطن كرغيزي من أصل أوزبكي ومحرر جريدة "سيوسات" (أي السياسة) الناطقة باللغة الأوزبكية، التي غطَّت قضايا عديدة، من بينها قضايا حقوق الإنسان المتعلقة بكرغيزستان ودولة أوزبكستان المجاورة لها. وقيل إن جريدة "سيوسات" التي أسسها في ربيع عام 2007 قد اكتسبت شعبية واسعة بسرعة، ولاسيما في أوزبكستان، حيث يصعب الحصول على معلومات منشورة بصورة مستقلة. كما عمل عليشر سايبوف مراسلاً لصوت أميريكا، وأسهم في مواقع مستقلة على الانترنت تغطي منطقة وسط آسيا، من قبيل uznews.net و Ferghaua.ru وغيرهما.
وغالباً ما كان يغطي مواضيع حساسة، من قبيل الآثار التي ترتبت على حوادث القتل التي وقعت في مايو/أيار 2005 في أنديجان بأوزبكستان المجاورة، ومعاملة اللاجئين الأوزبك القادمين من أنديجان بكرغيزستان، وأنشطة أجهزة الأمن الأوزبكية على أراضي كرغيزستان، والتعاون بين قوات الأمن في كل من أوزبكستان وكرغيزستان في مجال مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى أنشطة الجماعات والأحزاب الإسلامية المحظورة من قبيل الحركة الاسلامية في أوزبكستان وحزب التحرير. وذُكر أنه تلقى تهديدات مجهولة المصدر، وفي الأشهر القليلة الماضية، شنت بعض وسائل الإعلام الأوزبكية حملة ضده، شجبت فيها تقاريره الإخبارية واعتبرتها هجوماً على دولة أوزبكستان.

Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, WC1X 0DW, London, United Kingdom