Document - المملكة المتحدة : ديبكات وما وراءها – آن الأوان لإجراء تحقيق عام

UNITED KINGDOM المملكة المتحدة : ديبكات وما وراءها – آن الأوان لإجراء تحقيق عام

المملكة المتحدة : ديبكات وما وراءها – آن الأوان لإجراء تحقيق عام

قبل نشر محامي الاستئناف نيكولاس بليك التقرير الخاص بالمراجعة التي أجراها للملابسات المحيطة بوفاة الجنود جيمس كولينسون وجفري غراي وتشريل جيمس وشون بنتون في مقر قيادة فرقة الإسناد اللوجستي الملكية في ديبكات، بسري، إنجلترا، بين العامين 1995 و2002، تجدد منظمة العفو الدولية دعوتها لإجراء تحقيق عام.

وقد لاحظت منظمة العفو الدولية أنه في 10 مارس/آذار 2006، أعلنت هيئة المحلفين المكلفة بإجراء تحقيق رسمي بأنها تجهل سبب الوفاة في ختام التحقيق الذي أجرته في وفاة ا لجندي جيمس كولينسون. وقال الطبيب الشرعي في سري مايكل بيرغس :

"... رأيي الشخصي الخاص ... هو أن وزارة الدفاع يجب أن تتخذ كل الخطوات الضرورية لاستعادة ثقة الرأي العام في تجنيد وتدريب الجنود الشبان سواء في ديبكات أو سواها. واعتقد شخصياً أنها ينبغي ألا تخشى شيئاً من تحقيق يجري في العلن (إذا كان هذا هو المطلوب) حيث يمكن استكشاف مختلف القضايا التي تخرج عن إطار السبب المباشر لوفاة جيمس والآخرين بدرجة أكبر من العمق ...

وتدعو منظمة العفو الدولية مرة أخرى حكومة المملكة المتحدة إلى الإيعاز فوراً بإجراء تحقيق قضائي علني ومستقل وحيادي للنظر في المزاعم الخطيرة التي ظهرت. وينبغي أن يدعو التحقيق عائلات المتوفين ويستأنس بآرائهم وآراء الخبراء. ويجب أن يعقد اجتماعات علنية ويُصدر النتائج والتوصيات التي يتوصل إليها. ويحتاج التحقيق إلى إصدار توصيات حول السياق الذي حدثت فيه الوفيات حتى يتسنى منع وقوع مزيد من الحوادث المميتة في المستقبل.

وإضافة إلى ذلك، توصي منظمة العفو الدولية بأن تبادر سلطات المملكة المتحدة بصورة عاجلة إلى :
  • وضع آلية فعالة ومستقلة وحيادية للشكاوى يمكن تقديم شكاوى إليها تتعلق بالمزاعم الخطيرة للتخويف والتحرش الجنسي وغيرهما من ضروب المعاملة السيئة من دون خوف من الانتقام (مثلاً مكتب مظالم عسكري)؛ و
  • حظر تجنيد الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً في القوات المسلحة البريطانية – واستخدامهم في العمليات العدائية في جميع الأوقات – وذلك في كافة الظروف.


    خلفية
    في مارس/آذار 2002، عُثر على جيمس كولينسون، البالغ من العمر 17 عاماً، ميتاً ومصاباً بطلق ناري واحد في رأسه في مقر قيادة فرقة الإسناد اللوجستي الملكية في ديبكات، سري، إنجلترا. وأبلغ المسؤولون في الجيش والديه أنه انتحر. كذلك عُثر على فتى آخر عمره 17 عاماً هو جفري غراي ميتاً ومصاباً بعيارين ناريين في رأسه في الثكنة ذاتها في سبتمبر/أيلول 2001. وأعلن تحقيق رسمي في ملابسات وفاة جفري غراي، أُجري في مارس/آذار 2002، عن "جهل" سبب الوفاة، حيث رفض الطبيب الشرعي أصدر قرار يعلن انتحاره.

    وفي يونيو/حزيران 2002، تبين أن حالتي وفاة أخريين حدثتا في العام 1995 في ديبكات، وفاة تشريل جيمس، 18 عاماً، التي عُثر عليها مصابة بجرح ناجم عن رصاصة واحدة في الرأس والتي أعلن تحقيق رسمي عن "جهل" سبب وفاتها ووفاة شون بنتون البالغ من العمر 20 عاماً والذي عُثر عليه ميتاً ومصاباً بخمسة جروح ناجمة عن طلقات نارية، والذي أعلن تحقيق رسمي أنه انتحر.

    وخلال السنوات الأخيرة، تزايد القلق العام إزاء حالات وفاة في ملابسات اختلفت بشأنها الآراء لجنود بينهم أفراد تقل أعمارهم عن 18 عاماً، في أوضاع خارج ساحات القتال وفي ثكنات الجيش وحولها في المملكة المتحدة وفي القواعد العسكرية البريطانية في الخارج. وقد وردت مزاعم تشير إلى أن بعض هذه الوفيات ربما انطوت على عمليات قتل غير قانونية، إما بصورة متعمدة أو نتيجة الإهمال، من خلال مثلاً إساءة استخدام أسلحة مميتة؛ وحالات وفاة خلال التدريبات الشاقة؛ وحالات انتحار أحياناً في أعقاب عمليات تخويف وسوء معاملة، بما فيها تحرش جنسي من جانب جنود آخرين وضباط أعلى رتبة.

    وإضافة إلى ذلك، أُثيرت أسئلة حول مدى كفاية وفعالية رد فعل السلطات على حالات الوفاة هذه والمزاعم الخطيرة التي أُثيرت حولها. وقد تلقت منظمة العفو الدولية أنباء تفيد أنه في عدد من الحالات، تقاعست السلطات في المملكة المتحدة عن اتخاذ تدابير كافية لضمان إجراء تحقيقات سريعة وشاملة ومستقلة وحيادية وفعالة في هذه الوفيات، والنظر في الملابسات التي اختلفت بشأنها الآراء والتي قيل إن الوفيات حدثت فيها.

    وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2004، أعربت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب عن قلقها إزاء "أنباء حوادث التخويف التي أعقبتها عمليات إيذاء الذات والانتحار في القوات المسلحة، والحاجة إلى إجراء تحقيق علني كامل في هذه الحوادث واتخاذ تدابير وقائية كافية". وفي ديسمبر/كانون الأول 2004، عينت وزارة الدفاع محامي الاستئناف نيكولاس بليك، وهو من كبار المحامين، لإجراء مراجعة عاجلة للملابسات المحيطة بحالات الوفاة الأربع المذكورة أعلاه التي حدثت في ثكنة ديبكات وإصدار تقرير.

  • Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, WC1X 0DW, London, United Kingdom